البهوتي

461

كشاف القناع

( بنصفه ) أي بنصف ما صالح عنه ، وإن طلقها بعد الدخول ونحوه فلا رجوع له بشئ لتقرر الصداق بنحو الدخول ( وإن صالح ) البائع ( عن عيب مبيع بشئ ) أي عين ، كدينا أو منفعة ، كسكنى دار معينة ( صح ) الصلح ، لأنه يجوز أخذ العوض عن عيب المبيع ( فإن بان أنه ) أي المصالح عنه ( ليس بعيب ) كانتفاخ بطن أمة ظن أنه حمل فتبين عدمه ( أو زال ) العيب ( سريعا كما يأتي ، رجع ) البائع على المشتري ( بما صالح به ) لظهور عدم استحقاق المشتري له لعدم العيب في الأولى وزواله في الثانية ، بلا ضرر يلحقه ( وإن صالحت المرأة ) عن دين أو عين أقرت به ( بتزويج نفسها ، صح ) الصلح والنكاح ( وكان ما أقرت به من دين أو عين صداقا لها ) لأن عقد التزويج يقتضي عوضا ، فإذا جعلت ذلك عوضا عن الحق الذي عليها ، صح ، كغيره ، ويكون عقد النكاح من الولي بحضرة شاهدي عدل ، على ما يأتي تفصيله في النكاح ، ولم ينبهوا عليه لظهوره ( وإن كان الصلح ) بتزويجها ( عن عيب ) أقرت به في مبيعها وانفسخ نكاحها بما يسقط به صداقها ) لمجئ الفرقة من قبلها كفسخها أقرت به في مبيعها وانفسخ نكاحها بما يسقط به صداقها ) لمجئ الفرقة من قبلها كفسخها لعيبه ( رجع ) الزوج ( عليها بأرشه ) أي أرش العيب وهو قسط ما بين قيمته صحيحا ومعينا من ثمنه كما تقدم ، لأنه صداقها ( وإن لم ينفسخ النكاح وتبين عدم العيب كبياض في عين العبد ) الذي باعته ( ظنة عمى ، وزال ) البياض ( سريعا بغير كلفة وعلاج ، ولم يحصل به تعطيل نفع ، رجعت بأرشه ) على الزوج وهو المشتري ، لأنه صداقها الذي رضيت به ، كما لو تزوجها على عبد فبان حرا ونحوه ( لا بمهر مثلها ) لأنها مسمى لها ( وإن صالح عما في الذمة ) من نحو قرض وقيمة متلف ( بشئ من الذمة لم يجز التفريق قبل القبض ، لأن بيع أقربه ( على دراهم ) أو دنانير ( جاز على الوجه يجوز به بيع الزرع ، على ما ذكر في البيع ) أي بيع الأصول والثمار ، نحو أن يكون بعد اشتداد حبه ، أو بشرط القطع في حال ( ويصح ) الصلح ( عن المجهول بمعلوم ، إذا كان ) المجهول ( مما لا يمكن معرفته ) وقوله ( للحاجة ، نصا ) متعلق فيصح ، علة له ( سواء كان ) المجهول ( عينا أو دينا ، أو كان المجهول